Showing posts with label مشاهدات خارجيه. Show all posts
Showing posts with label مشاهدات خارجيه. Show all posts

Tuesday, 22 January 2013

شيكولاتة !

كنت في قمة تركيزي في محاولة " لركن" سيارتي بشكل مناسب في هذا الشارع الضيق دون أن اتسبب في اغلاقه 
ترك هو اخته الصغيرة ( والتي يكبرها بعام او اثنين على الاكثر حسب تقديري) تواصل تصنيف ما جمعاه من القمامة على الجانب الاخر , واندمج هو في مساعدتي بحركات ايضاحية من يده الصغيرة , ان تقدمي , يمين, يسار , " بسسسس تمام كده يا مدام " 
وابتسم عائدا لأخته دون أن يلتفت 
اغلقت زجاج نافذتي وهممت بالنزول , بشكل عابر التقت عيناي بعينا الصغيرة البراقتين في وجه ملطخ بالسواد , اشرت لها فجائتني على استحياء. 
منحتها قالب شيكولاتة كان معي .. وكان السحر 
ابتسامة لم أكن أتصور انها قادرة على رسمها رغم كل البؤس الذي يحيطها .. طارت نحو أخيها الذي منحني ابتسامة مشابهة
كل هذا الألق.. كل هذا البهاء
كل هذا السحر !! 
لم أتمكن حتى الآن من محو سعادة هذه اللحظة 
يوما ما سأعود لنفس الشارع , ومعي الكثير من الشيكولاتة :)

Tuesday, 7 December 2010

هي





لا تشغل حيزا كبيرا من الطريق , بجسدها الضئيل الملفوف بثوب أسود أحالت الأيام لونه
وخيوط الفضة المتبدية من تحت غطاء رأسها , تشارك عينيها الكليلتي البصر لمعة ابتسامة خالية من الاسنان

سنوات طوال حفرها الدهر أخاديدا علي وجهها الذي لم تفقده الهموم طيبته ..
سعي بائس وراء حياة تأمنها لسواها, هجر الأحبة الذي ربما قتل سواها
قسوة طرقات المدينة ... هدير تروس الحياة الدائرة بلا توقف
كل تجعيدة تروي جانبا من اسطورتها الخاصة

تصافح عيناها وجوه المارة - الذين هم قاطني الحي وبعض طلبة المدرسة الحكومية الموجودة به, فهو ليس من الاحياء النشطة- تكاد تعرفهم جميعا.. تتلقى نقود بعضهم القليلة, وتمنحهم مباركتها المشرقة ليومهم

تأفل مع الشمس , فلا تملك هي من الشحم او الدثار ما يقي عظامها الواهنة لسعات برد الليل
فيحرمني قصر نهار الشتاء بسمتها الطيبة, ودفء ملامسة يدها المرتعشة...

Tuesday, 22 September 2009

(1)

لم أكن لأملك , حين وقعت عيناي عليك للمرة الأولي , منع قلبي من أن يخفق لك , ولم يكن بوسعي امام مظهرك الاسر سوي ان انساق وراء مشاعري...
علي جانب الطريق , تجلس محني الجبهة , بضاعتك البائسة تفترش الرصيف أمامك , وتحاول التركيز فيما تقرأه من كتاب بين يديك... محتال أنت يا صغيري , ولكنك لست بمحترف بعد , فحيلتك لا تصمد طويلا أمام متابع لك مدقق . لست ألومك ( ولا رفاقك الضاربين علي وتر الامومة في تعلقهم بأي انثي ماره في محاولات استعطاف ببضائعهم القليلة ) , فمن قال انك سعيد بجلستك هذه , الا يتوق جسدك الصغير لانطلاقات هوجاء , كطير يعيد اكتشاف اجنحته . محاولات التنوير التي تدعيها , الا يستحقها عقلك التائه في ظلمته , ولا ذنب لك سوي أن ولدت لوالدين لم يقدرا علي حمايتك , ومجتمع لا يحاول ولا يرغب حتي في حمايتك.
غدا تكبر يا صغيري , وحين تدرك خطيئه هذا العالم ستحاول ان تطهره منها , ستسعي للانتقام لتذيق ظالميك كأس تجرعته سنوات ..
عندها سنلومك يا صغيري, علي ما فعلت وما لم تفعل ... ستحمل لقب جديد ( مختل عقليا )... ستتصدر صحف المجتمع الذي تجاهلك طويلا , ستصبح حديث الساعه ...
البعض يتصعب ( مع الكثير من ال " مسم" ) , والبعض يحلل مدعيا حكمة وعقلانية لا تعنيك في شيء ...
سيطالبون برأسك , وهناك من - بدافع الشفقه , ولا تسلني اين كانت وأنت بعد غض الاهاب - سيلتمس لك العذر ...
وهنا .. دعني يا صغير أكتب أنها نهايتك , لكنها ليست نهاية القصة ... مازال هناك من يلعبون دور البطولة عوضا عنك
ومازال المجتمع علي علاته ....

Saturday, 4 April 2009

الواقف أبدا

كثيرا ما نراهم .. هائمون في الطرقات
محلقون في عوالمهم الخاصه
غير عابئين بهذا العالم .. الذي جردهم من كل صور الادميه
العالم الذي يراهم كالسوام , لا معني لحياتهم أو موتهم

كثيرا ما نرهم.. نتجنبهم
ولا نعبأ كثيرا بالتساؤل حول حياة أي منهم
كيف يأكل , يشرب , ينام
كثيرا ما نراهم .. وأسمالهم لا تقي حر أو برد

من بين هؤلاء , كان هو
الواقف أبدا ( كما أسميته علي طريقة الهنود الحمر )
دوما يقف بجوار صورة ( الاب , القائد , الرئيس )
دوما هادئا , مبتسما , قد يهمهم ببضعة كلمات لا تلتقطها أذناي , ولا أحاول
وان كنت دوما أتسائل .. هل يقضي ليله واقفا هنا أيضا
ولم هذا الموقع بالتحديد ( أمام مديرية أمن الجيزه) ؟!!
ولم هو دائم الوقوف ؟

اليوم أضاف هو تساؤلات جديده, اذ أنه ( ولو أول مره) كان غاضبا ثائرا بشده
كان يهدر بكلمات لم أتبينها أيضا
ولضيق المساحه التي يقف بها , كان تفادي فورة غضبه من الصعوبة بمكان
واحتل تساؤل واحد ذهني لدقائق تلت ذاك المشهد
تري ما الذي أغضبه لهذا الحد , هو الذي لا يملك من الدنيا ما يغضب له ؟
ولكن ما أثار دهشتي .. أنني حين عودتي ( بعد وقت ليس بالطويل ) وجدته قد عاد لوقفته الابديه
هادئا مبتسما , بجوار صورة الاب القائد الرئيس

تري كم من الاسرار يقبع وراء ابتسامة
الواقف أبدا