Thursday, 10 September 2009

هو الذي يصلي عليكم

هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الي النور وكان بالمؤمنين رحيما

سبحان من ملأ القلوب من هيبته , والأرواح من عظمته , وعمر الأكوان بحكمته , وطوق الأعناق بنعمته. سبحان من تفرد بالبقاء , وجل عن الشركاء , وأبدع كل شيء كما يشاء
سبحان من علي العرش استوي ملكا علي كل الملوك , سحان الذي خلق فسوي , سبحان الذي قدر فهدي.
سبحان من لا يموت, سبحان من تكفل بالقوت . سبحان من صور الأجنه , سبحان من له المنه. سبحان من وهب النور في الأبصار . جل في علاه , تقدس عن الأشباه , ولا اله الا اياه.
سبحانك , ولا تقال الا لك


اللهم انا نسألك بأنك أنت الله الواحد الأحد , الذي لا شريك له في الهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته وملكوته وجبروته وعظمته وكبريائه وجلاله , لا ضد له ولا ند ولا شبيه ولا ولد , ولم يكن له كفوا أحد ... أن تقبل منا أعمالنا علي ما فيها من تقصير , وتتجاوز عن سيئاتنا
ربنا انك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار

الهي .. أنا الظالم لنفسه , المعترف بتقصيره , المقر بذنبه .. وأنت الجواد الماجد الغني الحميد , عز جاهك وجل ثناؤك , وتقدست أسماؤك , ولا اله غيرك

Friday, 4 September 2009

ايثاكا


متي عزمت الارتحال الي ايثاكا
صل أن تكون الدرب طويلة
فيها غمرة من المغامرات , غمرة من المعارف
لا تخش وحشا أو ماردا
لا تخش اله البحر الهادر, أو اله الزلازل
لن تصادف أيا منهم علي الدرب
ما دامت أفكارك تحلق عاليا
والعاطفة تداعب روحك وجسدك
لن تصادف وحشا أو ماردا
لن تصادف اله البحر الهادر , أو اله الزلازل
ما دامت روحك تخلو منهم
وقلبك يبعدهم


صل أن تكون الدرب طويلة
أن تكون نهارات الصيف كثيرة
ستغمرك المتعة والفرح
متي عبرت موانئ تراها للمرة الأولي


أنزل الاسواق الفينيقية
وابتع أفخر البضائع
ابتع أمهات اللآلئ والمرجان والأبنوس
ومن العطور أكثرها اثارة
زر ما شئت من المدن المصرية
لتستقي وتستقي العلم من مناهله


احفظ ايثاكا في ذهنك
فبلوغها هو الهدف
أبطئ في ترحالك
فالأجمل أن تطول الرحلة سنوات وسنوات
أن تجنح عند الجزيرة وانت هرم
وقد أثراك حصاد الدرب


لا تتوقع أن تغدق ايثاكا الثروات عليك
فقد وهبتك الرحلة
فلولاها لما سرت علي الدرب
نفدت عطاءات ايثاكا لك


وان وجدتها في فقر
فلا تحسب أن ايثاكا قد خيبتك
تكفيك الحكمة التي بلغت
والتجربة التي عايشت
ولابد أنك فهمت ... ايثاكا

عن قسطنطين كافافي ( 1863-1933)
اللوحة : Simon Marsden

Friday, 14 August 2009

Nostalgia


ليس مجرد حنين للماضي .. هو ذاك الحنين الممتزج بشجن لا يخلو من بسمة حب لحياة بأكملها
مرتبطا بنوع من الموسيقي أعشقه ... لا أدري ان كان الحنين هو ما يدفعني لسماعها , أم أن سماعها هو ما يولده بنفسي
.... ما زلت أغمض عيناي لأراقص نغماتها
*************
للأساسيين بحياتي ...
وفي تجربة الاغتراب المصغرة تلك , افتقدتكم بشده
كل ما لم أكن لاقبله من قبل , كل ما كنت اتذمر منه , وكل ما كان يثير جنوني ... صرت أحلم به وأشتاق اليه ..ربما أكثر مما افتقد ما كان يسعدني

*************
للمعاني ...
تلك التي اختفت من حياتنا دون أن ندري لذلك سببا
لكل ما أزهر براعم الأمل والحب فينا , ثم تلاشي ..
لكل حلم عشقناه , ثم أفقنا منه لندرك أنه ككل الاحلام ... سراب
**************
للذات
حين تصحو يوما لتدرك أنك لم تعد ذاك الذي كنته
حين تفقدك الحياة ما ظننته .. أنت
يأخذك الحنين لذاتك .. وان لم تكن تأمل حتي في استعادتها
**************

لمبدعي هذا السحر



Picture : Musical Chair By Jake Baddely
http://www.jakebaddeley.com/paintings/2008/2008_01_musical_chairs.html

Saturday, 1 August 2009

هكذا تحدث ايليا


لكل انسان الحق في أن يشك بمهمته , وأن يزل من وقت لاخر , لكن الشيء الوحيد الذي لا يستطيع فعله .. هو تجاهلها.
من لا يشك بنفسه غير جدير بالاحترام, لان لديه ايمانا أعمي بقيمتها , ويرتكب خطيئة بسبب غروره. مبارك ذلك الذي يمر بأوقات الحيرة والشك
--- الجبل الخامس - باولو كويلو

هكذا تحدث ايليا ( النبي الاسرائيلي ) الاخذ في الارتحال مرار بين الشك واليقين
هكذا تحدث ايليا .. وكلما أوغل في شكوكه وبعده , وجد نفسه عائدا ليقينه الاول من جديد
هكذا تحدث ايليا ... فهلا تأملنا كلماته

Picture :Sann'Réal by Sandrine Gesten
http://www.sandrinegestin.com/GALERY-H-SANN-REAL.htm

Thursday, 30 July 2009

تاجي الاول


التاج الأول في تاريخي التدويني ... مررته العزيزه جدا , الرقيقه فريده
أشكرها علي التدبيسه , ولنبدأ اذن ..
1)من أنت ؟
السؤال الاصعب علي الاطلاق .. ولكن لنحاول
أدعي لمياء , خريجه هندسه , قسم نظم وحاسبات , أعمل ك
software developer
وطالبة ماجستير علوم حاسب ... هذه أنا في الاوراق الرسميه
أما لميائي كما أراها انا .. فيمكن اختصار كل ما سيقال في كلمه واحده ... حالمة
كنت دوما أحمل الكثير من الاحلام , بعضها لا يعدو كونه أضغاث احلام , والبعض اعتبره رؤي صادقه
وكلها سعيت خلفها جاهدة .. صادفت نجاحات صغيره , واخفاقات كثيرة , الا انني - ولهذا أعجب - مازلت أحلم , ومازلت أسعي خلف أحلامي.
2)ما الذي تفعله هنا ؟
اممم ... أطرح بعض أفكاري , وحماقاتي الشخصيه
ربما كان هذا نتاج طبيعي لما الت اليه حياتي , 12-16 ساعه يوميا في هذا العالم الافتراضي ... حيث لم تعد هناك فرصه لطرح أية افكار أو حتي بعض من خرافاتي الخاصه , حتي الحكي صار من الصعوبة بمكان, فلملمت بعض شتات ذاتي , واتجهت الي هذه العليه .. فقط لأجد انه لا وقت لدي يكفي للتدوين
ربما ...
3)اسرائيل تقصف كل جنوب ممكن بحثا عنك , أي شمال تقصد؟
ده علي اعتبار ان اسرائيل هاتسيب كل عناصر المقاومه فلسطينيه ولبنانيه وتدور عليا أنا :)
ولما أتجه شمالا ؟!! لأحيا نصف حياة , بين هروب وخوف .. وعذابات العشرات تقض مضجعي... لا شكرا , فليأت الموت سريعا في الجنوب
4)أنت مكلف بحذف حرف من حروف اللغه العربيه ,ايها تختار ولماذا ؟
امم .. فليكن حرف الحاء
تبدأ به كلمات كانت سبب عذاب العالم كله
حرب ... وحب
5)لو قدر لك أن تدخل السجن ,فما القضيه التي تتمني أن تدخل بها اليه؟
قضيه سياسيه :)
6)متي اكتشفت نفسك ؟
ومن قال أنني فعلت !!!
7)على مفترق طريق لافتتان ،واحدة تقول "إلى حلمك " و الثانية " إلى ما لم يحلم به بشر " ، أى الطرق ستسلك ؟
الي حلمي .. ألم أقطع كل السبل من أجله !!
8)نحن لا نعيش حياتنا , بل نتعلم كيف نعيش , ما تعلقيك ؟
وقد تنقضي أعمارنا دون ان نتعلم حتي كيف نعيش
9)بجمله واحده فقط اكتب تعريف لكل كلمه من الكلمات الاتيه :
الوطن - الأم -الليل - الحب - أمريكا -المرأة - الصمت - الانترنت
الوطن ... كلمة أكبر من توصيف الكلمات , ولا أدعي انني افهمها
الأم ... كائن أسطوري , بحر من العطاء , فيوضات حنان من وراء هذا العالم
الليل ... ساحر , مملكتي , وعالمي , كائن ليلي أنا
الحب ... لا اجيد رسم الكلمات شعر أو نثرا لأصف هذا الغامض
أمريكا ... الدهاء
المرأة ... الغموض ذاته , لا يمكنك تفسيرها أو فهمها ابدا
الصمت ... أعذب سيمفونياتي
الانترنت ... صار عالمي , برغم انفي
10 )قيس وعنترة وجميل يقولون شعرا , بينما ليلي وعبلة وعزة صموت , لم هذا التغييب للمرأة ؟
لولا ليلي وعبلة وعزة , لما كان قيس وعنترة وجميل ... فأين التغييب
11)الي أين تمضي كلمات الحب بعد ان نقولها ؟
طي النسيان
12)هل تجد علاقة بين المرأة وقطاع الطريق ؟
المفاجاءة
13)هذا فراق بين وبينك .. متي ولمن تقولها ؟
لمن تسول له نفسه المساس بكبريائي
14)كيف هو غدا ؟
بعيد
15) لمن تمرر التاج ؟
لكل من كلف نفسه عناء الصعود لعليتي المتواضعه
وللعاليا بحياتي .. فوق صليب يهوذا

Sunday, 19 July 2009

التالي


التالي ..
صحت بها في نفاذ صبر وأنا اعد نفسي لساعة أخري من الملل , والكثير من الهراء حول لحظات الغضب والمزيد من " لم أكن أعي ما أفعل ".. لقد سئمت كل هذا !! ان تلك الوجوه الشيطانيه والتي تفضح عدوانية أصحابها لا يمكن أن تصدق معها أنهم لم يتعمدوا ما فعلوه . ان اصرار كل منهم علي انه فعلها مضطرا , أو " هم دفعوه لهذا " -أو كونها " لحظة شيطان يا بيه " انما لاثارة غيظي ليس الا .
قاطعت خواطري طرقات علي الباب بعدها دلف جندي وأدي التحية - برغم كوني مدني- وقدم لي أحدهم " التالي سعادتك " .. رفعت عيني اتأمل هذا التالي ... مختلف !! كان هذا أول ما بدر بذهني وأنا أتأمل وجهه الهاديء المريح ونظراته الواثقه ..شعره الاسود المصفف للخلف بعناية, منظاره الطبي الأنيق , انامله الدقيقه تليق برسام أو عازف بيانو . باختصار كان مظهره يوحي بأنه ابن ناس... فليقل ما يشاء عن لحظات الاغواء الشيطانيه.
أعددت جهاز التسجيل وأنا أشير له بالجلوس , القيت سؤالي المعتاد , وانتظرت اجابته.. طال صمته فنظرت اليه مستحثا , كان محدقا في اللاشيء.. ناديته فالتفت الي , كدت أعيد سؤالي عندما ..
النشوه
قالها بهدوء وبساطه ثم عاد لصمته .. ظننتني لم أسمع أو لم أفهم جيدا ..
"عذرا" كانت هذه مني بعدما تجاوزت ذهولي , اعتدل في جلسته وتطلع الي بنظرات نافذه , ثم شرع في هدوء يتحدث.
"النشوه هي دافعي الوحيد , دعك من سخف المبررات التي قدمها الدفاع . ان وصف احساس تلك اللحظات لأمر معجز, كل خليه في جسدك تنتفض انتشاءا .. احساس طاغ بالقوة ولذة الظفر .. لن تتمكن من تصور هذا الشعور ما لم تعشه , ولكن حاول ان تتخيل "
صمت لثوان , ثم وبصوت مرتعش , وعينان تلمعان ببريق غريب أكمل
" أنت الان ستقتل...
عندما تدرك ضحيتك ما انت مقدم عليها يزداد الأمر متعة , الخوف يشل تفكيرها , والنشوة تكاد تفعل بك المثل , ولكنك تتماسك . تتقدم ببطء - ان خوفها يزيدك قوه - تدير الامر في رأسك , لم تستقر علي الطريقة التي ستنهي بها الأمر بعد ...
أتطبق يدك علي عنقها وتضغط .. ببطء .. ببطء .. حتي يبدأ الازرق الجميل في غزو الوجه , وصوت الحشرجه المتعالي يطربك , تجاهد من اجل الهواء , انفاسها تتقطع , تزيد من ضغطك , تشعر بتحطم العنق ..
ولكن لا ,ها أنت تمسك بهذه الاداه الحاده , تبدأ بطعنة في موضع القلب ... يالروعة القاني اذ ينساب فرحا بحريته , فيتدفق ومعه روحها الذائبه في حمرته .. تتوالي الطعنات لتمنح القاني مزيدا من الحرية .. فينساب.
أي نشوة تلك !! أي لذه !! أي سعاده !! ان احساس القوة ليولد فيك رجفة محببه ,فقط ينقصك بعض التفاصيل "
-----------------------------------------------------------------
صفحة الحوادث بجريدة (...)
" في حادثة هي الأولي من نوعها في سجن (..) , لقي سجين مصرعه عندما حاول الاعتداء علي المعالج النفسي , الذي قام بطعنه عدة طعنات في نوبة هستيريه اصابه بها الذعر , وقد باشر التحقيق العقيد .........


ربما كانت نهايه



Friday, 10 July 2009

صورة جديدة

برغم كون حالتي المعنوية مؤخرا في ارتفاع , واستمتع بحالة من " الانشكاح " لم أمر بها منذ زمن ( الانشكاح اصطلاحا , هو سعاده مشوبة بشيء من الزهو ... فرحانة بنفسي من الاخر ) , الا ان مشاهداتي اليوميه لا تزال تفرض نفسها وبقوة علي مجال تفكيري لتزيح سعادتي بنجاحاتي الصغيره جانبا, وتفسح المجال لهذا...
في أي موقف ميكروباص يحترم ذاته تراها .. "نصبة الشاي " الشهيرة .. وعادة تجد بجوارها " واحدة ست " , هي لم تعد تحتفظ بما يؤهلها لهذا الوصف من الانوثه سوي الصفة التشريحية . امرأة وجدت نفسها فجأة بلا عائل ( زوج متوفي, هارب من مسؤلياته , طلقها , أو عاجز ) فكان عليها أن توجد لنفسها , ولأطفالها مكان في هذا العالم .
معاناتها لم تبدأ عند هذه المرحله , ولكنها بدأت بأب رأي انه ليس من حقها أن تكمل تعليمها , وأخ يعاملها كجاريه , مجتمع يصر علي ان " البنت مالهاش الا بيتها وجوزها " . وهي لم تملك الشجاعة والاراده لمواجهة كل هذا , فرضخت .. رضخت لتصبح أما دون العشرين , ثم ( أرملة \شبه أرمله , مطلقه , أو مهجوره ) وهي دون الاربعين. ولتواصل حياتها في هذا العالم الذكوري , كان عليها ان تتحول الي هذا المسخ .. بلا هدف سوي اطعام عدة أفواه .. بلا أي أمل في مستقبل أفضل , والأهم .. بلا هوية
الي هنا ما زال الامر مقبولا .. ولكن هذه الصغيرة بجوار أمها , تأد أنوثه غضه في مهدها
وتتعلم فقدان الهويه ... مبكرا